شمس الدين السخاوي

115

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

الزين القبطي الأسلمي ويعرف بالشيخ الخطير وهو لقب لأبيه . ولد بالقاهرة على دين النصرانية ونشأ بها كذلك وخدم في عدة جهات ثم أكرهه بعض الرؤساء على الإسلام فأظهره وخدم الأشرف برسباي قبل تملكه فلما تملك استقر به في نظر الإسطبل ثم أضاف إليه التكلم في ديوان ولديه واحدا بعد آخر وكان يميل لمباشرته فلما استعفى الجمال يوسف بن كاتب جكم في سنة ثمان وثلاثين عن الوزارة استقر به فيها وبولده أبي الحسن في نظر الإسطبل عوض أبيه فلم يفلح الأب بل باشر أقبح مباشرة وساءت سيرته فعزله ولزم داره وقد انحط عنده فلما تسلطن الظاهر صادره وأخذ منه جملة ثم أطلقه واستمر مخمولا منكوسا حتى مات بعد ما شاخ في خامس ذي القعدة سنة خمس ولم يكن عليه نور الإسلام والله أعلم بباطن أمره وله ذكر في آخر سنة أربع وثلاثين من تاريخ المقريزي . عبد الوهاب بن نصر الله بن حسن ويقال له حسون بن محمد بن أحمد التاج الفوي ثم القاهري أخو البدر حسن الماضي ويعرف بابن نصر الله وذاك الأصغر . ولد سنة ستين وسبعمائة بفوة وقدم القاهرة فاشتغل بفقه الحنفية عند جماعة وكذا بغيره وباشر بجاه أخيه كثيرا من الوظائف كنظر الأوقاف والأحباس والكسوة وتوقيع الدست ووكالة بيت المال ونيابة كاتب السر في الغيبة وخليفة الحكم الحنفي ، وخدم عند عدة من أكابر أمراء الديار المصرية ، وكانت له وجاهة ووقار في الدولة ممن يحب العلم والعلماء ويجمعهم عنده ويتودد إليهم وينتمي للحنفية . مات في جمادى الآخرة سنة عشرين بالقاهرة في حياة أبيه فورثه مع بنيه عفا الله عنه . عبد الوهاب التاج بن الرملي . ولد سنة أربعين أو قبلها بسنة وتنقل في الخدم إلى أن ولي نظر الدولة بالقاهرة فاستمر مدة شاركه صهره سعد الدين البشيري مدة أخرى إلى أن استقل البشيري بالوزارة فانفرد هذا إلى قبيل موته بدون السنة وقد أحضره المؤيد في سنة اثنتين وعشرين ليحاسب الهروي على ما اجتاحه من أموال القدس والخليل فسأله عن مولده فقال لي الآن اثنان أو ثلاث وثمانون سنة ، وكان يحب أهل الخير ويكثر الصدقة ويتبرأ من تناول المكس والأكل من ثمن ما يكون منه بل كان يقول أنا أستدين جميع ما آكله وألبسه حتى لا أتعاطى الحرام بعينة والله أعلم بغيبه . مات وقد أسن وارتعش مفصولا في سنة ست وعشرين . ذكره شيخنا في إنبائه . عبد الوهاب تاج الدين الدمشقي ثم القاهري خليفة المقام الأحمدي بطنتدا